السيد حيدر الآملي
197
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
فحيث رأيت أنّ هذا أيضا إلهام إلهي ، وفيض ربّانيّ وارد على قلوبهم من عالم الغيب وحضرة القدس المشار إليه في قوله : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ُ [ سورة المجادلة : 22 ] . وتحقّقت أنّه من أعظم عبادة اللَّه وأفضل طاعاته ، لقوله : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه ِ فَسَوْفَ نُؤْتِيه ِ أَجْراً عَظِيماً [ سورة النساء : 114 ] . شرعت فيه بموجب التماسهم ، وسلكت مسلكا مناسبا بحالهم ، وشرطت على نفسي أن أكتب لهم هذا الكتاب ، بعون اللَّه وحسن توفيقه من غير إهمال ولا إخلال شيء يتعلَّق به وأضفت إليه تلك اللطائف والنّكات كما سبق ذكره .